علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
190
المقرب ومعه مثل المقرب
ونحو قول الآخر [ من الطويل ] : 73 - ولم يرتفق والنّاس محتضرونه * جميعا ، وأيدي المعتفين رواهقه " 1 " وإذا اتبعت معمول اسم الفاعل المرفوع أو المنصوب ، كان التّابع على حسبه في الإعراب . وأمّا المخفوض : فإمّا أن تتبعه بنعت أو تأكيد أو عطف نسق أو بدل ؛ فإن أتبعته بنعت ، أو تأكيد ، أو عطف بيان - فالخفض على اللفظ ، والنّصب على الموضع " 2 " ، إلا أن يكون خفضه بإضافة اسم الفاعل ، بمعنى المضىّ إليه ، وليس فيه ألف ولام ، فإنّه لا يجوز إذ ذاك إلا الخفض على اللفظ " 3 " ؛ نحو قولك : " [ هذا ] " 4 " ضارب زيد العاقل نفسه أمس " .
--> - العرب ( شرحل ) ، والمحتسب 2 / 220 ، ومغني اللبيب 2 / 345 ، وهمع الهوامع 1 / 65 ، البحر المحيط 7 / 361 ، معاني الفراء 2 / 236 ، إعراب النحاس 4 / 422 ، معاني الزجاج 4 / 305 . ( 1 ) احتضر بمعنى : حضر وشهد ، والارتفاق : الاتكاء ، الرواهق : الذين جاءوه ، والمعتف : طالب المعروف ، يقول : إنه لم يشغل عن قضاء حاجة الملهوف مهما ألمّت به من مصائب أو جوائح . الشاهد فيه قول " محتضرونه " حيث جمع بين نون جمع المذكر السالم من اسم الفاعل وبين معموله " الهاء " وهذا ضرورة ، وقد يحمل على أن الهاء للسكت ، أتى بها لبيان حركة النون . وفيه شاهد آخر : أن هذا تأييد لوجهة نظر ابن هشام الذي يقول : إن النون هي التنوين بدليل ثبوتها جمعا وتثنية . ينظر البيت في : خزانة الأدب 4 / 266 ، 271 ، شرح المفصل 2 / 125 ، الكتاب 1 / 188 ، الدر المصون 4 / 554 ، ابن يعيش 2 / 125 ، شرح الكافية 1 / 283 ، كامل المبرد 2 / 364 . ( 2 ) م : وقولي : " فإن أتبعته بنعت أو تأكيد أو عطف بيان فالخفض على اللفظ ، والنصب على الموضع " مثال ذلك : هذا ضارب زيد العاقل نفسه الآن أو غدا ، بخفض العاقل ونفسه ونصبهما . أه . ( 3 ) م : وقولي : " إلا أن يكون خفضه بإضافة اسم الفاعل بمعنى المضي إليه ، وليس فيه الألف واللام ؛ فإنه لا يجوز إذ ذاك إلا الخفض على اللفظ " وإنما لم يجز النصب ؛ لأن المخفوض باسم الفاعل إذ ذاك ليس موضعه نصبا ؛ لأنه لا يعمل بمعنى المضي ، وليس فيه الألف واللام ، فإن كانت فيه الألف واللام ، جاز في النعت والتأكيد النصب على الموضع ؛ لأن المخفوض في موضع نصب ؛ لأن اسم الفاعل عامل إذ ذاك بسبب الألف واللام . أه . ( 4 ) سقط في ط .